"الصليب والهلال الأحمر" يدعوان للاستعداد لكوارث متعددة تضرب آسيا والمحيط الهادئ
في وقت واحد وبكثافة أكبر
حث الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) السلطات والمنظمات الإنسانية في جميع أنحاء آسيا والمحيط الهادئ، على الاستعداد لكوارث متعددة تضرب في وقت واحد وبكثافة أكبر، حيث تعاني البلدان في جميع أنحاء المنطقة بالفعل من كوارث متعددة في المنطقة، ويعزو محللو المناخ ذلك إلى ظاهرة "النينو".
ووفقا لتقرير نشره الموقع الرسمي لـ(IFRC) في الأشهر القليلة الماضية، أصدر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ثمانية صناديق طوارئ للإغاثة من الكوارث (DREF) للأحداث المتعلقة بالمناخ؛ ثلاثة لحمى الضنك إلى بنغلاديش ونيبال وسريلانكا، وثلاثة للفيضانات إلى منغوليا وباكستان وأفغانستان، وواحد لإعصار استوائي إلى بنغلاديش، وواحد لأحدث موجة باردة إلى منغوليا.
وعلى الرغم من أن التأثير الكامل لهذه الظاهرة متوقع في الأشهر من سبتمبر من هذا العام إلى مارس من العام المقبل، فإن العديد من المناطق في آسيا والمحيط الهادئ تواجه بالفعل مخاطر متعددة الآن، وتشير جميعها إلى تدهور الحالة المناخية.
بنغلاديش
في بنغلاديش اجتاحت عدوى حمى الضنك البلاد وكان هناك ما يقرب من 30 ألف حالة جديدة هذا العام، أي ما يقرب من 5 أضعاف أرقام العام الماضي، علاوة على ذلك، يؤكد خبراء الصحة العامة المحليون أن العديد من الأشخاص يصابون بأنواع متعددة من حمى الضنك، ما يجعل العلاج معقدا.
يقول رئيس وفد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في بنغلاديش، سانجيف كافلي: "نحن نعمل عن كثب مع جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي والسلطات الصحية لمكافحة الوضع.. في 85 جناحا ساخنا لحمى الضنك في مدن دكا وشاتوغرام وباريشال، يركز متطوعونا على جهود التوعية العامة والوقاية".
ويضيف: "نحن نتقدم في شراء مجموعات الاختبار لسلطاتنا الصحية بالإضافة إلى دعم توافر تركيز الصفائح الدموية من خلال بنوك الدم التابعة لجمعية الهلال الأحمر البحريني.. نحن ندعم في جميع نقاط التدخل، من المناطق المنقذة للحياة إلى التدابير الوقائية".
جهود الاتحاد
وتهدف جهود الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر للتخفيف من آثار تغير المناخ على المستويات الوطنية في مختلف البلدان إلى تحسين أنظمة إدارة المياه، والحد من تكاثر البعوض، وتعزيز أنظمة المراقبة والرصد لتتبع الفاشيات وزيادة قدرة الرعاية الصحية على إدارة الحالات وتوفير العلاج.
تقول رئيسة وفد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في شرق آسيا، أولغا دجومايفا: "ضربت الأمطار الغزيرة والفيضانات شرق آسيا بشدة هذا الصيف، وشهد الشمال والشمال الشرقي وبعض المناطق في جنوب الصين واحدة من أكبر الأمطار التي شهدتها بكين في السنوات الـ140 الماضية".
وتضيف: "كما عانت مدينة أولانباتار و13 مقاطعة في منغوليا والأجزاء الوسطى والعديد من مقاطعات جمهورية كوريا وفي منطقة كيوشو في اليابان من تأثير شديد للأمطار الغزيرة في يوليو، ونتيجة لذلك تضرر الملايين من الناس في شرق آسيا بشكل كبير ونزحوا، وتضررت الطرق والجسور والمنازل والبنية التحتية بشدة، وكثير منها لا يمكن إصلاحه".
وأوضحت دجومايفا أنه "في إطار الاستجابة لهذا الوضع، تم نشر زملائنا ومتطوعينا من الجمعيات الوطنية في الصين واليابان ومنغوليا وجمهورية كوريا في الخطوط الأمامية، وتفعيل استجاباتهم الطارئة، وبذل كل جهد ممكن لإجلاء الأشخاص المحاصرين بسبب الفيضانات والحطام، وإرسال إمدادات الإغاثة بشكل عاجل مثل البطانيات والخيام والأسرة القابلة للطي إلى المناطق المتضررة".
وتابعت: "يعتقد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والجمعيات الوطنية وشركاؤه أننا بحاجة إلى التركيز بالقدر نفسه على بناء القدرة على الصمود من خلال تضمين الطبيعة والترقب والتكيف والتخفيف.. فالإجراءات المبكرة أو الاستباقية -على سبيل المثال- حيث تخصص الأموال بشكل استباقي استنادا إلى التنبؤات الجوية لدعم الأشخاص المعرضين للخطر قبل وقوع الكوارث، هي محور تركيز مهم في سياق المخاطر المناخية المتزايدة بسرعة".
وقال رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في آسيا والمحيط الهادئ، لويس رودريغيز: "كانت هذه الأحداث أكثر كثافة من المعتاد بسبب ظروف الاحترار السائدة، وهذا يجلب هطول أمطار غزيرة، ما يؤدي إلى الأعاصير والأمطار والفيضانات.. تؤثر هذه العوامل المناخية أيضا بشكل كبير على ديناميكيات العدوى، وتؤدي زيادة هطول الأمطار إلى إنشاء موائل جديدة ومواتية لليرقات أو الفيروسات، كما أن زيادة درجة الحرارة تسرع من تطور الحشرات التي تحمل الفيروسات ووقت حضانة الفيروسات".
وتابع: “ستمكن التغيرات الشديدة في أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار بسبب تغير المناخ من انتشار الأمراض وانتقالها في المناطق التي تعتبر حاليا منخفضة المخاطر أو خالية من حمى الضنك، هذه كلها ليست أحداثا قائمة بذاتها، بل متصلة”.
وأشار التقرير إلى أنه تحسبا لمزيد من الظواهر الجوية المتطرفة التي ستضرب المزيد من المناطق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، تقوم الجمعيات الوطنية مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بتنفيذ تدابير تأهب مكثفة مثل تخطيط عمل موجة الحر، وعمليات المحاكاة والتدريبات، والتخزين المسبق لمخزونات الإغاثة، ومعدات الإخلاء والإنقاذ، وتجديد المعلومات العاجلة بشأن الإجراءات واللوائح للمتطوعين والموظفين والفرق الفنية.
وعلاوة على ذلك، تضمن هذه الآليات أن تتمكن الجمعيات الوطنية من العمل بسرعة وكفاءة، وهذا يعني إنقاذ ملايين الأرواح وسبل العيش.











